الرئيسية / العدد 11 / سمكريّ الزمان (إلى محمّد دكروب)

سمكريّ الزمان (إلى محمّد دكروب)

Print pagePDF pageEmail page

2347117530
يُطْعِمُ الإغفاءةَ فاكهةَ الانتباهِ
وخاتَمَ الغيْمِ كُلَّ هُدْبةٍ كَنَسَتِ الرّذاذَ
تمطَّتْ إلى وقتٍ مِنْ وقتْ
حينَ احْدَوْدَبَ المستحيلُ صاحَ الموْجُ وَجْهاً
لِوَجْهٍ اسْمُهُ المكانَ صارَ
ما كانَ صارْ
ليكونَ فيه تامّاً ربّما ذَهَبَ
وَيُمَسِّي عَرَقَ الأرضِ كُلَّهُ
بحذائِهِ مصبوغاً على عَجَلٍ كالهروبِ ماكِراً
يُفَكِّهُ قمراً ضَجِراً
مُذْ غَنَّى التَحَفَهُ وماءَهُ الْتَحَفَ
زُرْقَتَهُ الحمراءَ كَوْكَباً وكأساً فِضِيَّةً
مؤونةً في الغيابِ أرجوحةً لَهْ
لِمَسامِّ اللغةِ أو ضحكةٍ ضالَّهْ
تَتَلَوَّنُ كلّما هَبَّ في الياسمينِ أقحوانٌ مِزاجيٌّ
وصارَ الصمتُ الأصهبُ ثلجاً صَهَّالاً
يرتقُ اللاشيءَ وكلَّ شيءٍ
هنا الآنَ غداً يغدو هناكَ بَعْدُ أَكْثَرْ
بُعْداً كالتماهي وحيداً
كأوّلِ الأشياءِ صارَ آخرَها
في النهايةِ بدايةٌ أخرى
تُعَنْونُ ما ينبغي أنْ يكونَ/ نكونُهُ؟ نكونُ؛ نكونْ! هَلُمُّوا نكونْ!
أَيُذَيِّلُ فجوةً من فجرِ مرآةٍ تصدّعتْ مَرايا؟
نُؤَنِّثُكَ محمّد حكايةَ سنديانٍ كابَرَ حتّى صارَ الغابة
وصارَ أُفُقَ الحطّابْ
أنتَ اليومَ فِيَّ السؤالُ أَكْبَرْ
سمكريُّ الزمانِ قبلَ الحُلُمِ
وَرَجْعُ ما لا يرجِعُ عنّا
أنتَ إلى وقتٍ من وَقْتْ
بحذائكَ
حين احْدَوْدَبَ المستحيلُ صاحَ الموْجُ وجهاً
نُؤنِّثُ المستحيلَ فيكْ
لِيُمَسّيكَ عَرَقُ الأرضِ كُلُّهُ
يرتقُ كلَّ شيءٍ والسؤالَ في النهايةِ بِدايَهْ
هنا الآنَ غداً هناكَ بَعْدُ أَكْثَرْ
بحذائكَ سمكريُّ الزمانِ هيّا! نكونُ على عَجَلٍ
على مَهْلٍ نكونُ سندياناً لا يُؤنِّثُ الحطّابَ
صاحَ الموْجُ وجهاً يُحَطِّبُ الموْجَ فجراً
يؤنّثُ الفَجْرَ أَنْتْ
كأوّلِ الأشياءِ صارَ آخِرَها
في النهايةِ بدايةٌ أخرى
بحذائكَ هَبَّ في الياسمينِ الأقحوانُ
مصبوغاً يُفَكِّهُ إغْفاءَةَ الأرضِ
حين احْدَوْدَبَ المستحيلُ
هنا الآنَ غداً يغدو هناكَ بَعْدُ أَكْثَرَ السؤالُ
صاحَ الموجُ وَجْهاً
صاحَ الوَجْهُ موْجاً
سمكريُّ الزمانِ رجْعُ ما لا يرْجِعُ عنّا
نكونُ نكونْ! فاكهةَ انتباهٍ وخاتَمَ الغيْمِ
نُطعِمُ المرآةَ في المرآةِ زَمَناً تامّاً
لِوَجْهٍ اسْمُهُ ما كانَ صارَ أنتَ
كلَّ هُدْبةٍ كَنَستِ الرّذاذَ
صاحَ العُمْرُ: “هَيّا”!
صاحَ الصمتُ
الأُفُقُ
بلى نكونْ! نكونُ نكونُ نكونْ…
واحْدَوْدَبَ المستحيلُ بِدايَةً
تُعَنْوِنُ الأرضَ
والتَحَفَ زُرقَتَهُ الحمراءَ
واحْدَوْدَبَ المستحيلُ
يُطْعِمُ الإغفاءةَ
وهَبَّ الرحيلُ أغنيةً
إلى وقتٍ من وقتِ السؤالِ بدايَهْ
صاحَ هيّا!
وهبَّ الرحيلُ بدايةً
يُطعِمُ الإغفاءةَ فاكهةَ المستحيل!
نكونُ إحدى عَشْرةَ مرّةً
اثنَتَيْ عَشْرةَ مرّةً ونَيِّف نكونُ

وانْكَسَرَ سابعُ المستحيلِ
وَهَبَّ الرحيلُ
في الجذْعِ جذوراً
أرخبيلَ النعناعِ
محمّد إلى وقتٍ من وَقْتْ
كابَرَ حتّى صارَ بحذائكَ الغابة.
هالة نهرا

عن هالة نهرا

هالة نهرا
ناقدة فنية وموسيقية وكاتبة وشاعرة من لبنان

شاهد أيضاً

tarik03

إفتحوا النوافذ

  لم أعرف أن أستاذي الأول، في الصفوف الابتدائية في المدرسة الرسمية في رشميا بقضاء ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>